الأمير محمد الفيصل يطرح ثورة تحلية المياه في الممكلة العربية السعودية
أقيمت محاضرة في الرياض تركز على شخصية محورية ساهمت في إعادة تشكيل المملكة العربية السعودية، بعدما طرح الأمير محمد الفيصل رؤيته الثاقبة وراء ثورة تحلية المياه في المملكة العربية السعودية.
وقد تحدث الأمير محمد الفيصل كثيرًا عن محطة تحلية المياه القديمة في جدة، المعروفة باسم المكثف، والتي كانت توفر المياه العذبة خلال فترات الجفاف. وقال لو إن هذه المعاناة المبكرة ألهمت الأمير في سعيه الدائم لضمان الأمن المائي في المملكة العربية السعودية.
وأضاف لو "في عام 1972، انفصلت إدارة تحويل المياه المالحة عن وزارة الزراعة والمياه".
مثّلت هذه الخطوة الأولى نحو إنشاء بنية تحتية متخصصة للمياه. وبعد عامين، صدر مرسوم ملكي بإنشاء المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وعُيّن الأمير محمد محافظًا مؤسسًا لها.
وأوضح لو أن البنية التحتية لتحلية المياه توسعت بسرعة تحت قيادة الأمير.
وقال لو "بحلول وقت استقالته في عام 1977، كان 28 مشروعًا رئيسيًا لتحلية المياه إما مكتملًا أو قيد التنفيذ".
ووصف لو فترة السبعينيات والثمانينيات بأنها العصر الذي أصبحت فيه جدة مركز "مملكة المياه المالحة" في المملكة العربية السعودية.
وسلط الضوء على عدد من الأحداث الرئيسية، بدءاً من المرحلة الأولى لمحطة تحلية المياه في جدة في عام 1978.
وقال لو: "تم إضافة وحدات التناضح العكسي، مما جعلها أكبر منشأة من نوعها في العالم في ذلك الوقت، وزادت الطاقة بنسبة 40 بالمائة".
تلا ذلك المزيد من التوسعات. في عام ١٩٧٩، أُدخلت المرحلة الثانية تقنية تحلية المياه الفورية متعددة المراحل، مما أضاف مليون جالون من إنتاج المياه يوميًا، بالإضافة إلى ٨٥ ميجاواط من الكهرباء.
وقال لو إن "هذه المشاريع لم تعالج نقص المياه في المملكة العربية السعودية فحسب، بل دعمت أيضاً التوسع الحضري السريع ونمو السكان".
وصف لو تحلية المياه بأنها "ثورة القرن العشرين التي دعمت المملكة العربية السعودية ومكّنتها من أن تصبح دولة الرفاهية التي هي عليها اليوم". وأضاف أن عمل الأمير وضع الأساس لمكانة المملكة العربية السعودية كأكبر منتج للمياه المحلاة في العالم.
وقال لو "إن إرثه العظيم هو إرث يجب على كل مواطن سعودي أن يعتبره أمرا مسلما به عندما يفتح الصنبور".
وأضاف أن العمل الرؤيوي للأمير محمد بن سلمان ضمن للمملكة العربية السعودية أن تتمكن من الازدهار في بيئة قاحلة، مع تحويل ندرة المياه من تحدٍ إلى فرصة للتقدم.
مايكل كريستوفر لو، أستاذ مشارك في التاريخ ومدير مركز الشرق الأوسط في جامعة يوتا
كما وقال مايكل كريستوفر لو، أستاذ التاريخ ومدير مركز الشرق الأوسط في جامعة يوتا، خلال فعالية في الرياض، إن المملكة العربية السعودية لم تعد مجرد دولة نفطية بل أصبحت رائدة عالمية في إنتاج المياه المحلاة.
وفي محاضرة له في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ألقى لو محاضرة حول الدور المحوري الذي لعبه الأمير محمد الفيصل، الذي ساعد عمله الرائد في مجال تحلية المياه خلال سبعينيات القرن العشرين في إعادة تشكيل المملكة العربية السعودية وتأمين مستقبلها المائي.
وقال لو إن التزام الأمير محمد بحل مشكلة ندرة المياه كان متجذرًا في تجاربه في طفولته خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، عندما واجهت المملكة العربية السعودية نقصًا حادًا في المياه.









