شعار مجلة وفاء

إن التشكيك في شكوكك قد يحّول التردد الى دافع

شارك:

إن التشكيك في شكوكك قد يحّول التردد الى دافع

الشك في الشكوك يحوّل التردد إلى دافع متجدد

عندما يُشجَّع الأفراد الذين يواجهون حالة من عدم اليقين بشأن هدف مهم يتعلق بهويتهم على التشكيك في صحة شكوكهم، فإن التزامهم بهذا الهدف يزداد فعلياً. تُظهر الأبحاث أن إثارة الشك المعرفي، أي الشك في الشكوك نفسها، يمكن أن يحوّل التردد إلى دافع متجدد.

في تجربتين، ازداد التزام المشاركين الذين شعروا بعدم اليقين بشأن تحقيق هدف رئيسي عندما اهتزت ثقتهم بأفكارهم. تُبرز النتائج كيف يمكن للتحولات المعرفية الدقيقة أن تؤثر على المثابرة، ولكنها تحذر أيضاً من ضرورة استخدام هذا النهج بحذر لتجنب تعزيز الثقة المفرطة.

حقائق أساسية

الشك المعرفي: إن إثارة الشك في أفكار الشخص نفسه دفعه إلى التشكيك في معتقداته السلبية حول أهدافه.

تحول الالتزام: أصبح الأفراد غير المتأكدين من هدف رئيسي في حياتهم أكثر التزامًا عندما انخفضت ثقتهم في أفكارهم.

تجربتان: أدت مهام الكتابة وطرق استخدام اليد غير المهيمنة إلى نفس التأثير، مما أظهر تغييرات قوية في الالتزام بالهدف.

عندما يتعلق الأمر بأهم أهدافنا طويلة المدى في الحياة، فليس من غير المألوف أن نواجه عقبات قد تدفعنا إلى الشك فيما إذا كنا نستطيع تحقيق طموحاتنا.

لكن عندما تضعك الحياة في موضع الشك، قد يكون الحل هو التشكيك في شكوكك، كما تشير دراسة جديدة.

وجد أستاذ علم النفس أنه عندما تم تحفيز الأشخاص الذين كانوا قلقين بشأن تحقيق هدف الهوية على تجربة ما يسمى بالشك المعرفي، فإنهم أصبحوا في الواقع أكثر التزامًا بتحقيق هدفهم.

"ما توصلت إليه هذه الدراسة هو أن إثارة الشكوك في شكوك المرء يمكن أن يوفر صيغة للثقة"، كما قال باتريك كارول، مؤلف الدراسة وأستاذ علم النفس في جامعة ولاية أوهايو في ليما.

نُشرت الدراسة مؤخراً على الإنترنت في مجلة "الذات والهوية" .

كان كارول مهتمًا بما يحدث عندما يمر الناس بما يُسمى "أزمة العمل" أثناء سعيهم لتحقيق هدف هوية - وهو هدف طويل الأمد يتمحور حول الشخص الذي يرغبون في أن يصبحوا عليه في الحياة. على سبيل المثال، الرغبة في أن يصبح المرء طبيبًا هي هدف هوية.

أزمة العمل هي صراع في اتخاذ القرار حيث لا تكون متأكدًا مما إذا كنت تريد الاستمرار في السعي لتحقيق الهدف.

قال كارول: "عندما تسعى لتحقيق أهداف الهوية، ستظهر حتماً عقبات في الطريق. قد تأتي نقطة يصبح فيها العائق كبيراً بما يكفي لإثارة الشكوك حول ما إذا كان ينبغي الاستمرار".

ركزت معظم الأبحاث حول هذا الموضوع تحديداً على هذه الشكوك وكيف يمكن أن تؤثر على ما إذا كان الناس سيواصلون تحقيق أهدافهم.

لكن بناءً على أعمال سابقة قام بها باحثون آخرون من جامعة ولاية أوهايو، قرر كارول دراسة الشك المعرفي، وهو الشعور باليقين الذي يمتلكه الشخص في صحة أفكاره.

في حالة هذا البحث، قد يساور الشخص شكوك حول قدرته على تحقيق هدفه. ولكن ماذا لو جعلته يتساءل عما إذا كانت شكوكه في محلها؟

ثم أُبلغ المشاركون بأنهم سيشاركون في دراسة ثانية منفصلة حول تأثير تمارين الكتابة عن الذكريات. طُلب من نصف المشاركين الكتابة عن موقف شعروا فيه بالثقة في تفكيرهم، بينما طُلب من النصف الآخر الكتابة عن موقف شعروا فيه بالشك في تفكيرهم.

بعد الانتهاء من تمرين الكتابة، طُلب من جميع المشاركين تقييم مدى التزامهم بتحقيق أهم هدف شخصي لهم، على مقياس من "غير ملتزم على الإطلاق" إلى "ملتزم للغاية".

أظهرت النتائج أن تمرين الكتابة نجح في جعل الناس يشعرون بمزيد من الثقة أو بمزيد من الشك في أفكارهم حول هدف هويتهم - على الرغم من أن تمرين الكتابة لم يكن مرتبطًا بشكل مباشر بأهدافهم.

قال كارول: "قد يبدو للوهلة الأولى أن الشك يتراكم، فالشك مع الشك يعني مزيداً من الشك. لكن هذه الدراسة وجدت عكس ذلك: الشك مع الشك يعني شكاً أقل".

"على الصعيد العملي، قد يصعب على الأفراد إثارة الشكوك حول شكوكهم بأنفسهم، كما قال كارول. أحد أسباب نجاح هذه الطريقة في هذه الدراسة هو أن المشاركين لم يكونوا على دراية بأن إثارة الشكوك كانت مرتبطة بشكوكهم حول أهدافهم.

قد يكون هذا أكثر فعالية إذا تمكن شخص آخر - معالج نفسي، أو معلم، أو صديق، أو أحد الوالدين - من مساعدة الشخص على التشكيك في أفكاره وشكوكه.

وقال: "لا تريد أن يدرك الشخص أنك تجعله يشكك في شكوكه حول أهدافه".

وأشار كارول أيضًا إلى أنه ينبغي استخدام هذه التقنية بحذر، لأنها قد تقوض الحكمة إذا تم الإفراط في استخدامها أو إساءة تطبيقها.

قال: "لا تريد أن تقوض التواضع وتستبدله بالثقة المفرطة أو اليقين المبكر. يجب استخدام هذا بحكمة".

المصدر: جامعة ولاية أوهايو

اشترك في النشرة البريدية

ليصلك جديد وفاء مباشرة إلى بريدك الإلكتروني حسب اهتماماتك