يرتبط الاكتئاب والقلق بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية وأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويعتقد الباحثون الآن أنهم يعرفون السبب.
أفاد باحثون أن هذه الاضطرابات المزاجية يبدو أنها تحفز نشاط الدماغ واستجابات الجهاز العصبي التي تضع ضغطاً إضافياً على القلب.
"هذه النتائج تعطينا صورة بيولوجية أوضح عن كيفية تأثير الضغط النفسي العاطفي على صحة القلب والأوعية الدموية"، كما قال الباحث الرئيسي الدكتور شادي أبو هاشم، في بيان صحفي: "بالنسبة للأطباء، يُعدّ هذا تذكيراً بضرورة اعتبار الصحة النفسية جزءاً لا يتجزأ من تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. أما بالنسبة للمرضى، فهو بمثابة تشجيع على أن معالجة التوتر المزمن أو القلق أو الاكتئاب ليست مجرد أولوية للصحة النفسية، بل هي أيضاً أولوية لصحة القلب".
قال الباحثون إن ما يقرب من 15 ألف شخص كانوا يعانون من الاكتئاب والقلق معاً، وأكثر من 15800 شخص كانوا يعانون من أحدهما فقط. أما الباقون فلم يكونوا يعانون من أي من الحالتين.
قال الدكتور أحمد توكل، كبير الباحثين ومدير قسم طب القلب النووي في معهد ماساتشوستس العام Brigham للقلب والأوعية الدموية، في بيان صحفي: "تماشياً مع التقارير السابقة، وجدنا أن كلاً من الاكتئاب والقلق مرتبطان بزيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية".
أظهر تحليل بيانات تصوير الدماغ أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب أو القلق لديهم نشاط متزايد في اللوزة الدماغية، وهي منطقة في الدماغ مرتبطة بالتوتر، وفقًا لما ذكره الباحثون.
كما أن هؤلاء الأشخاص لديهم مستويات أعلى من بروتين سي آر بي، وهو بروتين مرتبط بالالتهاب.
قال أبو هاشم: "يبدو أن هذه التغيرات مجتمعة تُشكّل سلسلة بيولوجية تربط بين الإجهاد النفسي ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
فعندما تكون دوائر الإجهاد في الدماغ مفرطة النشاط، فإنها تُحفّز بشكل مزمن نظام "الكر والفر" في الجسم، مما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم والالتهاب المزمن. ومع مرور الوقت، قد تُلحق هذه التغيرات الضرر بالأوعية الدموية وتُسرّع من تطور أمراض القلب."
وقال إن هذا "يؤكد أن حماية صحة القلب لا تقتصر على النظام الغذائي أو التمارين الرياضية فحسب، بل تتعلق أيضاً بالصحة العاطفية".
وأشار الباحثون إلى أنه نظراً لأن الدراسة استندت إلى بيانات رصدية، فلا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية بين اضطرابات المزاج ومشاكل القلب.
هناك حاجة إلى مزيد من البحث لاكتشاف ما إذا كانت اضطرابات المزاج تسبب أمراض القلب أم أنها ببساطة مرتبطة بها.
جميع الحقوق محفوظة © 2025 لشركة healthy day.








