شعار مجلة وفاء

أربع طرق بسيطة لتغيير رأي شخص ما دون إثارة شجار

شارك:

أربع طرق بسيطة لتغيير رأي شخص ما دون إثارة شجار

خذ برأينا

لا تدخل في جدال، بل استخدم حججك بذكاء لكسب تأييد الآخرين.

معظمنا يحب أن يعتقد أنه شخص عقلاني. إذا قدم لنا أحدهم دليلاً على أننا مخطئون، فسنغير رأينا، أليس كذلك؟ حسنًا، ليس بالضرورة، لأن الأمر ليس بهذه البساطة دائمًا.

الشعور بالخطأ أمر مزعج، بل ومهدد أحياناً. ولهذا السبب، غالباً ما يكون تغيير رأي شخص ما أصعب بكثير مما يبدو.

لنأخذ على سبيل المثال الأشخاص الذين يعتقدون أن الأرض مسطحة. يمكنك أن تعرض عليهم صوراً التقطها القمار الاصطناعية تُظهر أن الكوكب كروي، ومع ذلك قد يصرون على أنها مسطحة. بل إن مجادلتهم قد تزيد من قناعتهم.

يُعرف هذا باسم "تأثير الارتداد"، حيث أن الأدلة المعارضة تعزز ببساطة اعتقاد الشخص الأصلي.

هذا النوع من المقاومة لتغيير المعتقدات أمر شائع، سواء كان ذلك يتعلق بسلامة اللقاحات أو فعالية الحميات الغذائية الرائجة.

أربع طرق بسيطة لتغيير رأي شخص ما دون إثارة شجار

لماذا يصعب تغيير قناعات الناس؟

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "اتجاهات في علم الأعصاب والتعليم" أن أساليب الإقناع الشائعة، كعرض الحقائق أو تسليط الضوء على مخاطر تبني معتقدات "خاطئة"، غالبًا ما تتعارض مع الطريقة التي تعالج بها أدمغتنا المعلومات بشكل طبيعي.

وقد توصل الباحثون إلى فكرتين عصبيتين أساسيتين لزيادة القدرة على الإقناع.

أولها خطأ توقع المكافأة. إذا سارت الأمور على نحو أفضل مما توقعنا، يُفرز الدوبامي (مادة كيميائية تُحسّن المزاج) في الدماغ، مما يشجعنا على تكرار التجربة.

إن مطالبة الناس بتغيير آرائهم تعني مطالبتهم بالتفكير بشكل مختلف. ولكن، إذا كانت المعلومات الجديدة مُحبطة أو مُهددة بدلاً من أن تكون مُجزية، فإن ذلك يُصعّب عليهم تغيير طريقة تفكيرهم.

أما العامل الثاني فهو القيمة الذاتية للمعلومات. يُقيّم الدماغ المعلومات بناءً على مدى أهميتها وجدواها. فإذا كانت المعلومات الجديدة تتوافق مع هويتنا أو أهدافنا، فإنها تُعتبر قيّمة.

إذا بدا الأمر غير ذي صلة أو مُهدِّداً، فعادةً ما يتم تجاهله. ولهذا السبب، فإن مجرد إخبار شخص ما بأن التدخين خطير نادراً ما يكون كافياً لإقناعه بالإقلاع عنه.

باختصار، من المرجح أن يغير الناس معتقداتهم عندما يشعرون بأن المعلومات الجديدة مجزية عاطفياً، ومتسقة، وعالية الجودة، وذات صلة شخصية.

إذن، ما معنى هذا بالنسبة لإقناع الناس بتغيير آرائهم؟

يقترح الدكتور بوبي هوفمان، وهو عالم نفس متخصص في التحفيز والتعلم في جامعة سنترال فلوريدا، أربع استراتيجيات تتناسب مع كيفية استجابة الدماغ للمعلومات الجديدة:

1. اجعل الناس فضوليين

اطرح أسئلة تتحدى افتراضاتهم بلطف وتثير اهتمامهم. على سبيل المثال: "هل تعلم أن الأشخاص الذين ينامون مبكراً غالباً ما يشعرون بمزيد من التركيز خلال النهار؟"

2. اجعل رسالتك ذات صلة

اربط رسالتك بأهداف الشخص أو قيمه. "تريد تحسين تركيزك في العمل. هل تعلم أن تناول المزيد من الفاكهة يمكن أن يساعد في تحسين وظائف الدماغ؟"

3. إبراز الفوائد

ركز على ما يمكن أن يجنيه الشخص. "يساعد تقليل تناول الكحول على حماية الكبد، وتحسين النوم، ويمكن أن يساعد في إنقاص الوزن."

4. امنح الناس خياراً

يستجيب الناس بشكل أفضل عندما يشعرون بالسيطرة، لذا امنحهم خيارات. "إذا كنت ترغب في أن تكون أكثر نشاطًا، ففكر في الانضمام إلى فصل لياقة بدنية أو جعل المشي المنتظم جزءًا من روتينك اليومي."

لذا، في المرة القادمة التي تناقش فيها أحد أقاربك على مائدة عشاء عائلي أو تحاول إقناع زميل في العمل، تذكر أن تغيير الآراء لا يقتصر على عرض الحقائق فحسب، بل يتعلق بجعل رسالتك ذات صلة شخصية ومساعدة الناس على إدراك فوائد تغيير معتقداتهم. تجنب الإحصائيات وابدأ بقصة تلامس ما يهم ذلك الشخص.

اشترك في النشرة البريدية

ليصلك جديد وفاء مباشرة إلى بريدك الإلكتروني حسب اهتماماتك