شعار مجلة وفاء

سوريا توقع اتفاقيات طاقة في مجال التنقيب البحري

شارك:

سوريا توقع اتفاقيات طاقة في مجال التنقيب البحري

اتفاقية سوريا مع شركة Chevron

وقّعت سوريا سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية مع دول الخليج وشركة طاقة أمريكية كبرى، مما يشير إلى تجدد الانخراط الدولي في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس أحمد الشرع إلى ترسيخ المكاسب السياسية والعسكرية الأخيرة.

وقّعت شركة Chevron الأمريكية العملاقة للطاقة، يوم الأربعاء 4 فبراير/شباط، اتفاقية مبدئية مع شركة النفط السورية (SPC) وشركة UUC holding القطرية، للتنقيب عن النفط والغاز قبالة الساحل السوري للبحر الأبيض المتوسط.

وذكرت وكالة NASA أن مراسم التوقيع جرت في دمشق بحضور المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك.

يأتي هذا الاتفاق في وقت تبدو فيه واشنطن أكثر ارتياحاً للتعامل مع حكومة شمع، على الرغم من انتقادات بعض المشرعين الأمريكيين للعمليات الأمنية الأخيرة التي شنتها دمشق في شمال سوريا. وقد أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علناً عن ثقته في شمع.

البصمة الإقليمية لشركة Chevron

يحمل انخراط شركة Chevron أهمية رمزية وعملية. فقد وسّعت الشركة نطاق نفوذها الإقليمي في الأشهر الأخيرة، بتوقيعها اتفاقية في يناير مع حكومة طرابلس الليبية لتقييم فرص التنقيب عن النفط والغاز.

سعت اليونان، التي تخوض نزاعاً بحرياً مع تركيا، إلى استقطاب شركة Chevron، معتبرةً مشاركتها في مشاريع الطاقة بمثابة دعم ضمني من واشنطن.

ويقول محللون إن قرارChevron دخول السوق السورية، حتى في مراحله الأولية، قد يشجع شركات غربية أخرى على دراسة هذا البلد مع تغير تصورات المخاطر السياسية.

قطر وتركيا ترسانة إعادة إعمار قطاع الطاقة

برزت قطر كلاعب محوري في إعادة بناء قطاع الطاقة في سوريا. وتملك عائلة خياط شركة UUC holding، التي وقعت اتفاقية Chevron إلى جانب الحكومة السورية، وتعمل تحت مظلة شركة Power International Holding.

قادت شركة UCC تحالفاً من الشركات التركية والأمريكية للكشف عن اتفاقية بقيمة 7 مليارات دولار لإعادة إحياء البنية التحتية للطاقة في سوريا.

وتشمل الاتفاقية الغاز الطبيعي والكهرباء والتعدين والبترول، مع التركيز على التنسيق الفني وتبادل المعلومات والاستثمار المشترك.

يُعدّ خط أنابيب الغاز الطبيعي الذي يربط مدينة كيليس جنوب تركيا بحلب أحد المشاريع الرئيسية. ومن المتوقع أن يُتيح هذا الخط، الذي اكتمل في يونيو 2025، لتركيا تزويد سوريا بما يصل إلى ملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً.

الاستثمارات السعودية توسع العلاقات الاقتصادية

تُعزز المملكة العربية السعودية أيضاً وجودها الاقتصادي في سوريا. فقد أفادت وكالة Reuters بأن الرياض تعتزم الاستثمار في شركة طيران سورية خاصة جديدة ضمن حزمة استثمارية بمليارات الدولارات.

وذكرت قناة العربية الإخبارية أن الاتفاقيات تشمل أيضاً استثمارات سعودية في قطاع الاتصالات، ومشروع تحلية المياه، وإعادة إعمار وإدارة مطار حلب.

تُبرز هذه الاتفاقيات مجتمعةً الأدوار المتنامية لقطر وتركيا والسعودية في إعادة إعمار سوريا، بدعم ضمني من الولايات المتحدة.

كما تُؤكد كيف تُعيد القوى الإقليمية النظر في نهجها تجاه دمشق، في ظل سعي شرع لتحويل الزخم السياسي إلى استقرار اقتصادي وسياسي طويل الأمد.

اشترك في النشرة البريدية

ليصلك جديد وفاء مباشرة إلى بريدك الإلكتروني حسب اهتماماتك