شعرت الروائية Leïla Slimani، وهي طفلة في المغرب، أحيانًا أنها تعيش داخل فقاعة؛ كانت هناك قواعد للسلوك داخل المنزل، حيث كانت الأسرة "متحررة جدًا، وحرة جدًا"، ومجموعة مختلفة من القواعد للعالم الخارجي.
وتقول: "كان والداي يقولان لنا دائمًا: 'في الخارج يجب أن تصمتوا. في الخارج يجب أن تخافوا من الإسلاميين'. لذلك يجب أن تخفوا كل ما أنتم عليه. يجب أن تخفوا كل ما تفكرون فيه."
جدة Slimani فرنسية، وجدها مغربي، وقد نشأت في ما تسميه "عائلة معقدة للغاية ومتعددة اللغات".
في المغرب، لاحظت Slimani معاملة النساء كمواطنات من الدرجة الثانية. كانت جدتها ومربيتها أميتين، وحثتها والدتها على طلب العلم حتى لا تعتمد ماليًا على رجل. وعندما انتقلت إلى France للدراسة في سن الثامنة عشرة، توقعت Slimani أن تختبر شعورًا جديدًا بالحرية، لكنها شعرت بخيبة أمل كبيرة مما وجدته في Paris.
تقول: "كان هناك رجال يلاحقونك في مترو الأنفاق وفي الشارع ليلًا. لقد شعرت بخيبة أمل كبيرة عندما اكتشفت أن خيالي عن الغرب وخيالي عن هذا العالم الذي تتمتع فيه النساء بحرية تامة لم يكن سوى خيال وليس حقيقة مطلقة."
في عام 2016، فازت Slimani بجائزة Goncourt، أرفع جائزة أدبية في France، عن روايتها "أغنية لطيفة" (التي نُشرت بالإنجليزية بعنوان "The Perfect Nanny"). وروايتها الأخيرة، "سأتحمل النار"، هي الجزء الثالث من ثلاثية روائية تتناول قصة عائلة مغربية فرنسية يكافح أفرادها مع أسئلة الهوية الخاصة بهم.
تقول Slimani: "هل هم فرنسيون أم مغاربة؟ هل هم مسلمون أم غير مسلمين؟ يجب أن نكون حذرين للغاية من كل من يجبرنا على اختيار جانب. أعتقد أن الانتماء، بالطبع، قد يكون مريحًا للغاية، ولكنه قد يكون خطيرًا أيضًا. لذا، فإن مسألة الانتماء هذه، بالنسبة لي، هي مسألة أخلاقية بامتياز."
أبرز ما جاء في المقابلة
عن صراحتها في طفولتها، وكيف أدى ذلك إلى الكتابة
لطالما كنتُ صريحةً، وكان والداي دائمًا خائفين جدًا من أن يصيبني مكروه. في العائلة، قد تجد شخصًا متمردًا، لا يتقبل الأعراف ولا القواعد، وكنتُ من هذا النوع من الفتيات. عندما كنتُ في السابعة أو الثامنة من عمري، تشاجرتُ مع والدي.
فعلتُ شيئًا فصرخ في وجهي، فأجبته. فقال: لا تُجيبي والدكِ. فقلتُ: "هذا فمي، وأقول ما أشاء". بالفرنسية، قلتُ: "c'est ma bouche".
ثم أصبح هذا لقبي لفترة طويلة. كان والدي يناديني "فمي"، لأنني كنت دائمًا أعبر عن رأيي بصراحة، وكان من المستحيل عليّ الصمت أو التزام الصمت عندما أشعر بشيء ما. كان لديّ شعور قوي بالظلم، وكان هذا الشعور يدمرني حقًا.
وهكذا أعتقد أنني بدأت الكتابة، لأنني كنت دائمًا أقول لجدتي: "هذا ظلم كبير، هذا ظلم". وفي أحد الأيام قالت: "نعم، إنه ظلم، الحياة ظلم، وسترين وستفهمين. لذا ربما تكتبين عن هذا، وربما تستطيعين حل هذا الظلم أو محاولة تصحيحه من خلال الكتابة".
بناءً على نصيحة والدتها لها
أول ما قالته لنا والدتي منذ صغرنا، لأن لدي أختين، هو ضرورة الاستقلال المادي وعدم الاعتماد على رجل. لذا، علينا أن نجتهد في الدراسة، وأن نجد عملًا ونكسب رزقنا بأنفسنا، وألا نحلم بالزواج من رجل ثري يتكفل بنا. أما الأمر الثاني فهو المعرفة. لطالما قالت والدتي إن أول سلاح للمرأة هو المعرفة، فكلما قرأتِ أكثر، ازددتِ حرية.
حول ربط الجنس بالخوف
أعتقد أنني كنت أملك نظرة قاتمة للغاية عن الجنس. كنتُ دائمًا قلقة. لم أكن قادرة على الانغماس في الجنس، لأن أمي، منذ أن أصبحت امرأة، كانت تُحدثني عنه وكأنها تُحذرني من المخاطر: مخاطر الحمل، ومخاطر السجن، ومخاطر الاغتصاب. كل تلك المخاطر. لذا، كان كوني امرأة أمرًا خطيرًا بالنسبة لي، وكنتُ دائمًا خائفة. كنتُ دائمًا أظن أن هناك من يُحاكمني، وأنني لستُ امرأة صالحة، وأنني لا أفعل الصواب. وكنتُ أظن أنه من المستحيل أن نكون نحن النساء بريئات، وأننا مُذنبات منذ البداية، مُذنبات بشيء ما. لكنني لم أستطع فهم ذلك، ولم أستطع معرفة ما هو ذنبي تحديدًا.
ترك الصحافة لمتابعة كتابة الروايات
يكمن جمال الأدب في إمكانية الكتابة عن أشياء لا تعرفها، وأشياء لم ترها، وأشياء لم تختبرها. هذا هو جمال الخيال. وهذا تحديدًا ما لا يمكنك فعله كصحفي. يُفترض بك قول الحقيقة، فهذا هو هدف عملك. وأعتقد أنني أردت الكتابة عن نوع مختلف من الحقيقة؛ حقيقة المشاعر، وحقيقة وضعنا الإنساني.
عن تقبلها لأنانيتها في عملها
كوني كاتبة يجعلني أنانية. فأنا أنانية بوقتي، وأنانية بمساحتي الشخصية، وأعتقد أن هذا ليس كلامًا محببًا، لكنني غالبًا ما أنتظر من الناس أن يتكيفوا مع جدولي الزمني ورؤيتي للأمور، لأن هدفي الوحيد، بل هاجسي، هو كتابة رواية. لذا، أرى أن زوجي وأولادي، بل كل من حولي، يجب أن يتفهموا ذلك ويتكيفوا معه. أعلم أن هذا أنانية، لكن هذه هي الحقيقة، ومن المستحيل عليّ تغييرها.
أنتجت Thea Chaloner وSusan Nyakundi هذه المقابلة وحررتاها للبث، بينما قامت Bridget Bentz وMolly Seavy-Nesper وBeth Novey بتكييفها للنشر على الإنترنت.
اتبعت Leïla Slimani نصيحة والدتها: كلما قرأتِ أكثر، كلما تحررتِ أكثر
شارك:
.webp)
كتاب ليلى سليماني الأخير، " سأتحمل النار"، هو الجزء الثالث من ثلاثية مستوحاة من أجيال عائلتها المغربية الفرنسية. وهي أيضاً مؤلفة رواية الإثارة الأكثر مبيعاً " المربية المثالية". تظهر صورتها أعلاه في باريس بتاريخ 17 مارس 2026.
سمات:
اشترك في النشرة البريدية
ليصلك جديد وفاء مباشرة إلى بريدك الإلكتروني حسب اهتماماتك
مواضيع ذات صلة





.webp)
