تُعدّ العين البشرية أعجوبة بيولوجية. فهي قادرة على إدراك أدقّ درجات مليون لون، ومُزوّدة بعشرات الملايين من الخلايا العصوية والمخروطية الحساسة للضوء، ما يُساعدنا على فهم الواقع.
لكنها ستكون عديمة الفائدة بدون عضلة تُسمى العضلة الدويرية العينية.
هذه العضلة، وهي عبارة عن عضلة عاصرة مُرتبة في حلقات مُتحدة المركز حول الجفنين، تُسيطر على الرمش وتُصرّف الدموع من العين إلى القناة الدمعية الأنفية (التي تصبّ في النهاية في تجويف الأنف).
هذه الوظائف ضرورية لصحة العين وسلامتها، إذ تُزيل الجزيئات العالقة بسطحها، وتُرطّبها، وتُزوّد القرنية بالأكسجين. بدون هذه العضلة الحيوية، ستتورّم القرنية، وتجفّ العين، وفي النهاية سنفقد البصر.
مع ذلك، تتميز العضلة الدويرية العينية بميزة بيولوجية أخرى مثيرة للإعجاب، فهي الأسرع بين جميع عضلات الجسم البالغ عددها 650 عضلة تقريبًا.
إذ يمكن لهذه العضلة أن تنقبض، أو ترمش، في غضون 0.1 ثانية فقط. ورغم سرعة الرمش المذهلة، فإن الشخص العادي يرمش حتى 19200 مرة يوميًا، وهو ما يستغرق حوالي 10% من ساعات استيقاظه.










