أصبحت سماعات AirPods منApple، وسماعات الأذن اللاسلكية المشابهة من الشركات المنافسة، منتشرة على نطاق واسع، حيث يستخدمها الكثيرون للاستماع إلى الموسيقى والمحتوى الصوتي الآخر، وإجراء المكالمات الهاتفية طوال اليوم.
تُرى هذه السماعات في كل مكان، إذ يرتديها الناس في الشوارع والأماكن العامة. تدوم بطارياتها لعدة ساعات، حسب الطراز، وتوفر علبة الشحن عدة شحنات إضافية، والتي قد لا تكون كافية في بعض الحالات، حيث يُعدّ عمر البطارية نقطة ضعف في أحدث طرازا.
AirPods ورغم أن ارتداء AirPods قد يبدو طبيعيًا للبعض، حتى عند عدم تشغيل الصوت، إلا أنه لا يُنصح بارتداء سماعات الأذن اللاسلكية طوال اليوم.
إذ تسد AirPods قناة الأذن عند ارتدائها، وقد يؤثر الاستخدام المتواصل على صحة الأذن. إضافةً إلى ذلك، قد يؤثر الاستماع إلى الموسيقى طوال اليوم على السمع.
قد يبدو وضع سماعات AirPods داخل الأذنين دون استخدامها مريحًا للبعض، إذ يُمكنهم استئناف تشغيل الموسيقى بسرعة وقتما يشاؤون، كما أن الرد على المكالمات من خلالها سلس للغاية.
بالإضافة إلى ذلك، توفر سماعات AirPods Pro عزلًا أفضل للأذن، وتحميها من بعض الأصوات المحيطة والضوضاء العالية التي قد تُسبب ضعف السمع. مع ذلك، قد يُؤذي الاستخدام المطوّل لسماعات AirPods الأذن حتى في حال عدم تشغيلها.
فالتعرض المطوّل للموسيقى الصاخبة يُعدّ عامل خطر لضعف السمع.
بمعنى آخر، قد يُلحق ارتداء سماعات AirPods طوال اليوم ضرراً بالمستخدم من ناحيتين، إذ يؤثر على صحة الأذن وسمع المستخدم.
ولا تقتصر المشاكل على سماعات AirPods فقط، بل تشمل أي سماعات أذن لاسلكية تُرتدى باستمرار داخل الأذن.
كيف يمكن أن تؤذي سماعات AirPods الأذن
ارتداء سماعات AirPods طوال اليوم يعني أنها ستحجب تهوية الأذن، وهي ضرورية لوظيفتها الطبيعية.
قد يتراكم الرطوبة والحرارة عند انسداد قناة الأذن، مما قد يؤدي إلى مشاكل مثل التهاب الأذن الخارجية (أذن السباح).
توضح مايو كلينك أن الماء والرطوبة في الأذن قد يساعدان على نمو البكتيريا. كما أن سماعات الأذن، وحتى أجهزة السمع، قد تُلحق الضرر بالجلد، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية.
حتى بدون الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية، قد يؤدي استخدام سماعات AirPods إلى ظهور تقرحات جلدية، حيث يمكن أن تسبب ضغطًا وتهيجًا.
وكلما طالت مدة ارتدائها، زاد التعرض للمهيج. بالإضافة إلى ردود الفعل الجلدية، قد تظهر التهابات الأذن (بما في ذلك التهاب الأذن الخارجية) مع الاستخدام المطول لسماعات الأذن.
وأخيرًا، هناك شمع الأذن الذي يجب أخذه في الاعتبار. تُنتج قناة الأذن شمع الأذن كآلية دفاعية لحماية المنطقة من الأوساخ والماء والجزيئات الصغيرة الأخرى التي قد تدخل إلى قناة الأذن.
يتحرك شمع الأذن إلى الخارج تلقائيًا، ولكن سماعات AirPods قد تسد هذا المسار، مما يؤدي إلى تراكم الشمع وانسداد القناة. بدوره، قد يؤدي تراكم الشمع إلى فقدان السمع ومشاكل أخرى.
كما يمكن أن تتراكم الأوساخ والشمع على سماعات AirPods نفسها، لذا يجب تنظيفها بانتظام - فقط احرص على تجنب هذه الأخطاء عند تنظيف سماعات الأذن .
ماذا عن فقدان السمع؟
قد يعاني الأشخاص الذين اعتادوا على ارتداء سماعات AirPods لفترات طويلة من بعض الأعراض الخفيفة، مثل الحكة أو الاحمرار.
وقد يظهر بعض الألم في حال تضرر الجلد. ومع مرور الوقت، قد تتفاقم هذه الأعراض وتستدعي عناية طبية. ولكن من المرجح أن الأشخاص الذين يرتدون سماعات AirPods طوال اليوم يستمعون أيضًا إلى الموسيقى أو يتحدثون عبر الهاتف لعدة ساعات.
وقد يؤدي التعرض المطول للمحتوى الصوتي إلى مشاكل في السمع، بغض النظر عن تراكم شمع الأذن، وذلك بحسب مستوى الصوت.
بحسب منظمة الصحة العالمية، كلما ارتفع مستوى الصوت، قلّت مدة الاستماع الآمنة للموسيقى. وتشير المنظمة إلى إجمالي جرعة التعرض للصوت خلال فترة زمنية محددة. فعلى سبيل المثال، لا يوجد حد أقصى للاستماع إلى الموسيقى عند مستوى 60 ديسيبل (مستوى صوت المحادثة العادية).
أما رفع مستوى الصوت إلى 80 ديسيبل (صوت جرس الباب) فيقلل مدة الاستماع الآمنة إلى 40 ساعة أسبوعيًا. وعند مستوى 85 ديسيبل (صوت حركة المرور الكثيفة)، يُسمح بالاستماع إلى الموسيقى لمدة 12 ساعة و30 دقيقة كل سبعة أيام. بينما يؤدي رفع مستوى الصوت إلى 90 ديسيبل (مستوى صوت المحادثة الصاخبة) إلى تقليل مدة الاستماع الآمنة إلى أربع ساعات أسبوعيًا.
يشير المعهد الوطني للصمم واضطرابات التواصل الأخرى (NIDCD) إلى أن التعرض المطول أو المتكرر لأصوات بمستوى 85 ديسيبل (A) (وهو مقياس لكيفية إدراك الأذن البشرية لشدة الصوت) قد يؤدي إلى فقدان السمع الناتج عن الضوضاء.
كما يوضح المعهد أن فقدان السمع يحدث عادةً في وقت أقل كلما زادت شدة الصوت. ولدى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إرشادات مماثلة، توصي بعدم تجاوز ثماني ساعات من الاستماع إلى أصوات بمستوى 85 ديسيبل (A). ولا تقتصر هذه الإرشادات على استخدام سماعات AirPods، إذ يمكن أن يؤدي التعرض لأنواع أخرى من الأصوات العالية إلى فقدان السمع أيضاً.









