سواء كنا نقول إن أحلامنا ملونة أو بالأبيض والأسود، فقد يتأثر ذلك بالوسائط التي نشاهدها، أو ربما يؤثر ذلك ببساطة على الطريقة التي نتذكر بها تلك الأحلام.
نحلم كل ليلة، لكننا غالبًا لا نتذكر تلك الأحلام. في بعض الصباحات، نتذكر تفاصيل واضحة، وفي أيام أخرى، نجمع تفاصيل غامضة.
ولكن ماذا عن الألوان؟ هل يحلم معظم الناس بالألوان أم بالأبيض والأسود؟
قد يُفاجأ البعض عندما يعلمون أن هذا السؤال قد أصبح جدليًا. فقد أشارت الأبحاث الحديثة إلى أن للتلفزيون والأفلام علاقة وثيقة بكيفية تجربتنا للأحلام وما نتذكره عند الاستيقاظ.
بما أننا معتادون على الوسائط الملونة، نعتقد أن الأحلام تشبه مشاهدة فيلم أو شيء على يوتيوب، كما صرّح إريك شويتزجيبل، وأضاف: "هذه الأشياء ملونة، لذا نميل إلى افتراض أن الأحلام ملونة أيضًا".
لكن لم يكن هذا هو الحال دائمًا. فحتى ستينيات القرن الماضي، كان الباحثون يعتقدون أن الناس يحلمون غالبًا بالأبيض والأسود، وقد أيدت الدراسات الاستقصائية هذه الفرضية. فقد وجدت دراسة صغيرة أجريت على 277 شخصًا ونُشرت عام 1942 أن 70.7% من طلاب السنة الثانية بالجامعة الذين شملهم الاستطلاع نادرًا ما رأوا ألوانًا في أحلامهم، أو لم يروا ألوانًا قط. وبعد ما يقرب من 60 عامًا، طرح شفيتزجيبل الأسئلة نفسها على مجموعة من 124 طالبًا جامعيًا، وقد تغيرت النتائج بشكل كبير . وفي الدراسة الأحدث، أفاد أقل من 20% من الطلاب الذين شملهم الاستطلاع بأنهم نادرًا ما رأوا ألوانًا في أحلامهم، أو لم يروا ألوانًا قط.
ليس الترفيه العامل الوحيد. فكثير مما نتعلمه من أحلامنا الليلية يتعلق بمدى دقة تذكرنا لها، وأي التفاصيل تبقى عالقة في أذهاننا أكثر من غيرها.
قال مايكل شريدل: "تُعرّف الأحلام بأنها تجارب ذاتية أثناء النوم، والطريقة الوحيدة التي نستطيع من خلالها تذكرها هي أن يتذكرها الشخص بعد الاستيقاظ". وأضاف: "المشكلة الرئيسية هي: ما مدى قدرتك على التذكر؟"
كما هو الحال في حياة اليقظة، قد تُنسى ألوان الأشياء بسهولة إذا تطابقت مع ما نتوقع رؤيته. على سبيل المثال، من المرجح ألا تترك موزة صفراء في الحلم انطباعًا دائمًا.
قال شريدل: "لا تفكر في الأمر، ويصعب تذكره". لكن إذا ظهرت موزة وردية نيون في الحلم، فقد يكون لها تأثير أكبر.
علاوة على ذلك، إذا كان لون معين مهمًا لشخص ما، فقد يكون أكثر عرضة لتذكره.
إذا كان للون معنى محدد للشخص في حياته الواقعية، فقد يشير هذا اللون إلى شيء ما، كما قال شريدل. "الأمر لا يتعلق باللون نفسه، بل بكيفية تأثيره على الشخص".
وقال "الكثير من الناس لا يستطيعون حقًا فهم ما يعنيه أن تكون تجربة الحلم لا ملونة ولا بالأبيض والأسود".







