شعار مجلة وفاء

الشركات تراهن على الطاقة المتجددة. متى ستؤتي ثمارها؟

شارك:

الشركات تراهن على الطاقة المتجددة. متى ستؤتي ثمارها؟

من يقود عملية التحول؟

تضاعف الشركات الأمريكية جهودها في مجال الطاقة المتجددة ، حتى مع تراجع الثقة حول ما إذا كان التحول إلى الطاقة النظيفة يلبي أهدافها في مجال الاستدامة.


أظهر استطلاع حول حالة الاستدامة لعام 2025 أن الطاقة المتجددة ستصبح ثاني أعلى أولوية للاستدامة خلال العام المقبل بين أكثر من 1100 مسؤول تنفيذي عالمي شملهم الاستطلاع بين يناير ومارس في 10 قطاعات ومدن ومجتمعات محلية، متجاوزةً بذلك فقط تدابير الكفاءة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وأعرب ما يقرب من ستة من كل عشرة قادة أعمال عن عزمهم على توسيع نطاق استخدامهم للطاقة المتجددة خلال الاثني عشر شهرًا القادمة، بزيادة حادة عن نسبة أربعة من كل عشرة في استطلاع عام 2024.


ومع ذلك، يتضاءل الإيمان حتى مع تسارع وتيرة تبني الطاقة المتجددة. يصف 41% فقط من المديرين التنفيذيين مبادراتهم في مجال الطاقة المتجددة بأنها ناجحة، بانخفاض عن 61% في العام السابق. والنتيجة مفارقة لافتة: تخطط الشركات لزيادة استثماراتها في الطاقة النظيفة في وقتٍ تتراجع فيه ثقة الناس في جدوى هذه الطاقة.


من يقود عملية التحول؟

يتجلى نمط مماثل على مستوى القطاعات، حيث إن الصناعات التي تُولي الأولوية القصوى للطاقة المتجددة لا تستفيد إلا أقل استفادة من جهودها. يتصدر قطاع الزراعة والموارد جميع القطاعات في تبني الطاقة المتجددة، حيث يخطط 72% من المديرين التنفيذيين في هذه القطاعات لتنفيذ مثل هذه المبادرات خلال العام المقبل. ويكمل قطاعا الطاقة (68%) وتكنولوجيا المعلومات (64%) المراكز الثلاثة الأولى في التخطيط للتحول نحو الطاقة المتجددة.


مع ذلك، في حين أن تعرض الزراعة لضغوط الأراضي والمياه وسلاسل التوريد يجعل الطاقة المتجددة وسيلةً جذابةً لخفض التكاليف والانبعاثات في آنٍ واحد، إلا أن القطاع الزراعي لم يحقق سوى أقل قدر من النجاح في تبني مصادر الطاقة النظيفة. في المقابل، حقق قطاعا التمويل والتجزئة، اللذان يحتلان مرتبةً قريبةً من أدنى المراتب في خطط التبني السنوية، نجاحًا أكبر بفضل برامجهما للطاقة المتجددة.



الطاقة الشمسية تواصل تألقها

لا تزال الطاقة الشمسية تتفوق على طاقة الرياح بفارق كبير بين مصادر الطاقة المتجددة، حيث يتوقع 69% من المديرين التنفيذيين أن يكون لها تأثير عالمي. إن انخفاض أسعار الألواح، وتكافؤ الأسعار مع الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري، ومرونة النشر، تجعل الطاقة الشمسية الخيار الأمثل للشركات في مجال خفض انبعاثات الكربون، متفوقةً بذلك على طاقة الرياح (38%).


انخفض كلا الرقمين عن العام السابق، عندما تفوقت الطاقة الشمسية على طاقة الرياح بنسبة 76% إلى 41%. ويُعدّ توسيع نطاق استخدام مصادر الطاقة المتجددة لتشغيل المزيد من عمليات الشركات أمرًا صعبًا. وقد أدت قيود سلسلة التوريد، واختناقات النقل، وتقلب أسعار اتفاقيات شراء الطاقة إلى تهدئة التفاؤل.


يتفق المدراء التنفيذيون عمومًا على أن الطاقة المتجددة لا تزال ضرورية لتحقيق أهداف الشركات المناخية. ويكمن التحدي في ترجمة هذا الزخم إلى مكاسب في مجال الاستدامة. في الوقت الحالي، الخلاصة واضحة: تزايد الاعتماد، وتراجعت الثقة، لكن السباق نحو الطاقة النظيفة لا يزال قائمًا.