وجدت دراسة جديدة أن ما يقرب من ثلث المراهقين الأمريكيين يقولون إنهم يستخدمون روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي يوميًا، مما يسلط الضوء على كيفية تبني الشباب لتكنولوجيا أثارت مخاوف بالغة تتعلق بالسلامة حول تأثيراتها على الصحة العقلية والتعرض لمحتوى غير لائق للأطفال.
أظهرت دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث، وهي الأولى من نوعها التي تستطلع آراء المراهقين حول استخدامهم العام لبرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أن ما يقرب من 70% من المراهقين الأمريكيين قد استخدموا برنامج دردشة آلي مرة واحدة على الأقل. ومن بين أولئك الذين يستخدمون برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي يوميًا، قال 16% إنهم يفعلون ذلك عدة مرات في اليوم أو "بشكل شبه متواصل".
تم الترويج لبرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي كأدوات تعليمية ودراسية للشباب، لكن بعض المراهقين لجأوا إليها أيضاً بحثاً عن الرفقة أو العلاقات العاطفية. وقد أثار ذلك تساؤلات حول جدوى استخدام الشباب لبرامج الدردشة الآلية من الأساس. ويخشى بعض الخبراء من أن استخدامها، حتى في سياق تعليمي، قد يعيق نموهم.
أجرى مركز بيو استطلاعًا شمل ما يقرب من 1500 مراهق أمريكي تتراوح أعمارهم بين 13 و 17 عامًا لإعداد التقرير، وقد تم تصميم العينة لتكون ممثلة من حيث الجنس والعمر والعرق والإثنية ودخل الأسرة.
كان ChatGPT برنامج الدردشة الآلي الأكثر شعبيةً بلا منازع، حيث أفاد أكثر من نصف المراهقين باستخدامه. أما البرامج الأخرى الرائدة فكانت Gemini من جوجل، وMeta AI، وCopilot من وMicrosoft ، وCharacter.AI، وClaude من Anthropic على التوالي.
أفادت نسبة متقاربة من الفتيات والفتيان - 64% و63% على التوالي - بأنهم استخدموا روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وكانت نسبة المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عامًا أعلى قليلًا (68%) في استخدامهم لروبوتات الدردشة مقارنةً بمن تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عامًا (57%). ووجد الاستطلاع أن الاستخدام يزداد بشكل طفيف مع ارتفاع دخل الأسرة.
يقول ما يقرب من 70% من المراهقين السود واللاتينيين إنهم استخدموا روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي، وهو أعلى بقليل من نسبة 58% من المراهقين البيض الذين يقولون الشيء نفسه.
تأتي هذه النتائج بعد أن واجهت شركتا OpenAI وCharacter.AI، وهما من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، دعاوى قضائية من عائلات زعمت أن تطبيقاتهما ساهمت في انتحار أبنائها المراهقين أو معاناتهم من مشاكل نفسية.. وأعلنت Open AI لاحقاً أنها ستُفعّل أدوات الرقابة الأبوية وقيودًا عمرية. في المقابل، أوقفت AI character السماح للمراهقين بالتفاعل مع الشخصيات التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي في تطبيقها.
تعرضت شركة ميتا لانتقادات حادة في وقت سابق من هذا العام بعد ظهور تقارير تفيد بأن برنامج الدردشة الآلي الخاص بها سيجري محادثات جنسية مع قاصرين. وأعلنت الشركة أنها حدّثت سياساتها، وستمنح الآباء العام المقبل إمكانية منع أبنائهم المراهقين من الدردشة مع شخصيات الذكاء الاصطناعي على إنستغرام.
نصحت إحدى مجموعات السلامة على الإنترنت على الأقل، وهي منظمة Common Sense Media، الآباء بعدم السماح للأطفال دون سن 18 عامًا باستخدام برامج الدردشة الآلية الشبيهة بالرفيق، قائلة إنها تشكل "مخاطر غير مقبولة" على الشباب.
من أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الواجبات المدرسية قد يشجع على الغش، على الرغم من أن آخرين يقولون إن هذه التقنية يمكن أن توفر دعماً تعليمياً أكثر تخصيصاً.
في غضون ذلك، سعت شركات الذكاء الاصطناعي جاهدةً لإدخال برامج الدردشة الآلية الخاصة بها إلى المدارس. وقد طرحت كل من OpenAI وMicrosoft وAnthropic أدواتٍ للطلاب والمعلمين. وفي وقتٍ سابق من هذا العام، تعاونت هذه الشركات أيضًا مع نقابات المعلمين لإطلاق أكاديمية لتعليم الذكاء الاصطناعي للمعلمين.
سعت شركة وMicrosoft ، على وجه الخصوص، الى وضع برنامجها المساعد Copilot باعتباره الخيار الأكثر أمانًا للآباء، حيث صرح الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي مصطفى سليمان لشبكة CNN في أكتوبر بأنه لن يسمح أبدًا بإجراء محادثات رومانسية أو جنسية للبالغين أو الأطفال.










