تجري السعودية وسوريا محادثات لمدّ كابلات بيانات تربط المملكة بأوروبا، وهي خطوة تُعدّ جزءًا أساسيًا من خطة الرياض لتصبح مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي. وتعتزم سوريا منح المشروع هذا الشهر.
وتعد أكبر شركة اتصالات في المملكة العربية السعودية واحدة من الشركات المدرجة في القائمة المختصرة للمتقدمين بعطاءات مشروع SilkLink في سوريا، والذي من شأنه أن يسمح للبيانات بتجاوز البحر الأحمر، وهو الطريق الرئيسي حاليا لحركة الإنترنت بين الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، بحسب ما قاله أشخاص مطلعون على الأمر لموقع سيمافور.
وقال الأشخاص إن المشروع من شأنه أيضًا أن يوفر دفعة اقتصادية كبيرة للاقتصاد السوري الذي مزقته الحرب - والاتصال بالإنترنت المحلي القديم - مع استثمارات تصل إلى 500 مليون دولار وإيرادات متكررة من تشغيل الخطوط.
قال عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السوري، في مقابلة: "نحن في المرحلة الأخيرة قبل اختيار شريك لسيلك لينك". وأضاف أن خمس شركات قدمت عروضًا، منها شركة الاتصالات السعودية (STC)، بالإضافة إلى تحالفات مدعومة من شركات أردنية وكويتية وعمانية وإماراتية.
وقال الأشخاص إن هيكل التقى نظيره السعودي في الرياض في وقت سابق من هذا العام لمناقشة الفكرة، وكانت شركة الاتصالات السعودية التي تسيطر عليها الدولة مشاركة في المحادثات وقد تكون الشركة التي تبني وتملك كابلات البيانات.
أصبح خيار تجاوز البحر الأحمر أكثر إلحاحًا بعد الأعطال المتكررة للكابلات البحرية. وقد أدى انقطاع في سبتمبر/أيلول، بعد قطع عدة كابلات دون إبداء أسباب، إلى انقطاع الإنترنت في الشرق الأوسط وآسيا لأيام.
وقال هيكل لـ"سيمافور": "لدينا إمكانية الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط، ويمكننا أن نكون بوابة للعديد من البلدان مثل المملكة العربية السعودية وغيرها من البلدان في الخليج لتوفير التنوع الذي تحتاجه شركات الحوسبة السحابية الضخمة بسبب تركيز الكثير من حركة المرور بين أوروبا وآسيا التي تمر عبر البحر الأحمر".










