شعار مجلة وفاء

عندما يتعثر ابنك البالغ، ولم تُجدي المساعدة نفعاً

شارك:

عندما يتعثر ابنك البالغ، ولم تُجدي المساعدة نفعاً

لماذا قد تُبقي النوايا الحسنة العائلات عالقة في نفس الدوامة المؤلمة؟

يشعر الآباء الذين يتواصلون معي طلباً للدعم في مساعدة أبنائهم البالغين الذين يواجهون صعوبات بالحيرة والإحباط.


على سبيل المثال، روى توم أنه عندما ضغط على ابنه البالغ من العمر 28 عاماً للبحث عن عمل، انتهى الأمر بشجار بينهما.


وشاركت Denise، وهي عميلة أخرى لتدريب الآباء ، قائلة: "إذا لم نضغط على Leah، فلن يحدث شيء.


ولكن عندما نضغط عليها، كما تعلمون، تتفاقم الأمور بشدة".


قال Roger، والد Cynthia البالغة من العمر 32 عامًا: "لا أعرف متى يتحول تدخلي إلى تساهل مفرط". وعبرت كيم قائلة: "كل ما أقوله لـ Elena يزيدها غضبًا وقلقًا".


وباختصار، قال Andy ، مشيرًا إلى ابنه البالغ من العمر 32 عامًا والذي يعاني من نفس المشكلة: "كنت أعتقد أن تربية الأبناء ستكون أسهل بكثير في هذه المرحلة، وليست أصعب بكثير".


عندما ينفصل الواقع عن سيناريو فيلم Hollywood


لكل من لديه ابن بالغ يواجه صعوبات في التأقلم مع الحياة باستقلالية، يشعر عادةً بالقلق طوال حياته.


هذا القلق ليس شيئًا يعتاد عليه الآباء، لأن واقع حياة الابن البالغ يختلف جذريًا عما كان يتصوره الآباء ويأملونه له.


كل أب وأم حريصين على تربية أبنائهم ليكونوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم في عالم يزداد تنافسية وتحدياً.


ومع ذلك، فإن الآباء الذين يتواصلون معي يقولون إنهم يقضون لياليهم ساهرين قلقين على ابن أو ابنة لا يستطيعون التقدم - عاطفياً أو مهنياً أو مادياً.

في عالمنا هذا، حيث تُنتقى صور وسائل التواصل الاجتماعي بعناية فائقة ، يزداد الشعور بالخجل الصامت أكثر من أي وقت مضى، خاصةً عندما تبدو العائلات الأخرى وكأنها تمضي قدمًا.


هذه المواقف أكثر شيوعًا مما يدركه الناس، وأشعر بالأسى تجاه الآباء الذين يشعرون بالوحدة الشديدة فيها.


المساعدة التي تأتي بنتائج عكسية تُعيق تقدم العائلات


في عملي كأخصائية نفسية ومدربة آباء، أرى بشكل مباشر كيف أن شعور الابن البالغ بالجمود يُشعر الأسرة بالجمود معه.


يبذل الآباء جهداً أكبر بدافع الاهتمام، فيتدخلون لمنع انهيار حياة أبنائهم، ويخففون من حدة التوتر، أو يطيلون الحوارات إلى ما بعد أن يُنهك الجميع.


في عملي مع الأطفال القلقين من جميع الأعمار، وفي كتابي " تحرير طفلك من التفكير المفرط" ، أصف كيف يمكن للعائلات أن تقع في دوامة تغذيها المخاوف والشعور بالذنب والحاجة إلى اليقين.


عندما يكون الأطفال صغارًا، قد يظهر ذلك في صورة طلب الطمأنينة أو التجنب. أما في مرحلة البلوغ، فقد تتجلى هذه الديناميكيات نفسها في صورة اعتمادية، أو صراع مزمن، أو صعوبة في المضي قدمًا.


الخلاصة


غالباً ما يشعر الآباء بأنهم محاصرون بين الضغط المفرط وعدم الضغط الكافي. يبدأ التغيير الحقيقي ليس ببذل جهد أكبر، بل بفهم النمط بشكل أوضح والاستجابة بطريقة لا تُبقي الجميع عالقين.


تقرير الدكتور Jeffery Bernstein، عالم النفس ومؤلف سبعة كتب بما فيهم "10 أيام لطفل قبل التمرد".