شعار مجلة وفاء
الرئيسية/طب و صحة

طبيب قلب يكشف أول سؤال يطرحه عند الشعور بضيق في الصدر

شارك:

طبيب قلب يكشف أول سؤال يطرحه عند الشعور بضيق في الصدر

طبيب قلب يكشف أول سؤال يطرحه عند الشعور بضيق في الصدر

ما يجب فعله إذا كنت تعاني من ضيق في الصدر بشكل منتظم.

الشعور بألم في الصدر ليس مجرد أمر مزعج، بل قد يكون مخيفاً أيضاً. ففي النهاية، إذا كان هناك أي مشكلة في القلب، فهذا أمر خطير للغاية.

تتعدد أسباب ألم الصدر، بعضها خطير (مثل النوبة القلبية) وبعضها الآخر ليس بالضرورة خطيراً، ولكنه مؤلم (مثل حرقة المعدة). إذا انتابك أدنى شك في إصابتك بنوبة قلبية، فاتصل برقم الطوارئ 911 أو توجه إلى قسم الطوارئ في أسرع وقت ممكن. قد تكون النوبات القلبية مفاجئة ومصحوبة بضيق شديد في الصدر، أو قد تكون أقل وضوحًا وتقتصر على ألم حاد ومؤقت في الرقبة أو الذراع أو الظهر. من الأفضل دائمًا توخي الحذر والتعامل مع ألم الصدر بجدية، ما يعني طلب المساعدة الطبية الفورية.

نظراً لتعدد الأسباب المحتملة لألم الصدر، فمن الطبيعي التساؤل عن كيفية تحديد الأطباء للسبب الجذري، خاصةً مع ضرورة القيام بذلك بسرعة. هنا، يشارك أطباء القلب السؤال الأول الذي يطرحونه على من يشكو من ضيق في الصدر، ويشرحون ما يجب فعله للشعور بتحسن فوري، وفي حال تكرر الألم.

السؤال الأول الذي يطرحه أطباء القلب على شخص يعاني من ضيق في الصدر


تقول الدكتورة نيكا غولدبيرغ، طبيبة القلب في مركز لانغون الصحي التابع لجامعة نيويورك والمديرة الطبية المؤسسة لمركز جوان إتش تيش لصحة المرأة في لانغون، إنها عندما تخبرها إحداهن بأنها تعاني من ضيق في الصدر، فإن أول سؤال تطرحه عليها هو أين تشعر بهذا الضيق تحديداً. وتوضح أن هذه هي الخطوة الأولى في تحديد السبب.

يقول الدكتور غولدبيرغ: "أسأل عما إذا كان ضيق الصدر في الجانب الأيسر أو الأيمن أو الأوسط من الصدر. ثم أسأل عما إذا كان حادًا أو خفيفًا أو طاعنًا أو ضاغطًا أو خانقًا. كما أن شدته مهمة أيضًا. هل هو خفيف أم متوسط أم شديد؟

ومن الأسئلة المهمة الأخرى ما الذي أثار هذا الانزعاج. هل كان نشاطًا بدنيًا أم أنه حدث بعد تناول الطعام؟ وهل يزداد سوءًا عند أخذ نفس عميق؟"

يوضح الدكتور آلان روزانسكي، طبيب القلب وأستاذ الطب في كلية إيكان للطب في جبل سيناء، أنه من المهم أولاً تحديد ما إذا كان ضيق الصدر ناتجًا عن حالة طبية خطيرة، مثل أمراض القلب أو النوبة القلبية. وكما يفعل الدكتور غولدبيرغ، يبدأ بطرح أسئلة تتعلق بمكان حدوث الضيق، وكيف يشعر به المريض، وما الذي أدى إليه.

ويقول الدكتور روزانسكي: "أسأل أيضاً عما إذا كان ذلك مرتبطاً بأعراض مثل ضيق التنفس، والغثيان، والتعرق، والدوار، أو الألم الذي ينتشر إلى الفك أو الكتف أو الذراع. تساعد هذه الإجابات في تحديد مدى إلحاح حاجة الشخص إلى مزيد من التقييم".

بعد طرح أسئلة لمعرفة المزيد عن الألم، يسأل الطبيب عن التاريخ الطبي ويجري فحصًا سريريًا. ويقول الدكتور روزانسكي لمجلة باريد: "بحسب النتائج، قد تكون هناك حاجة إلى فحوصات إضافية، مثل تخطيط كهربية القلب، أو اختبار الجهد، أو التصوير الطبي للبحث عن أدلة على وجود مرض الشريان التاجي".

أحد الأسباب التي غالباً ما يتم تجاهلها لضيق الصدر هو القلق. يوضح الدكتور روزانسكي قائلاً: "القلق بالتأكيد سبب شائع لضيق الصدر، ولكن لا ينبغي افتراض أنه السبب الرئيسي. قبل عزو الأعراض إلى القلق، من المهم مراعاة أمراض القلب وغيرها من الحالات الطبية التي قد تُسبب أعراضاً مشابهة، واستبعادها عند الاقتضاء".

تساعد الأسئلة الأولية حول شدة ضيق الصدر ومكان حدوثه بالتحديد أطباء القلب على تحديد ما إذا كان السبب هو القلق. يميل ضيق الصدر الناتج عن القلق إلى أن يكون حادًا وقصير الأمد، بينما يكون ضيق الصدر الناتج عن مشكلة قلبية أكثر استمرارًا ويشعر به المريض وكأنه يضغط على صدره.

لماذا يسبب القلق ضيق الصدر؟


بحسب دراسة نُشرت في المجلة الأمريكية للطب، يُعدّ ألم الصدر أكثر الأعراض شيوعاً لدى المصابين باضطراب الهلع. ويوضح الدكتور غولدبيرغ أن القلق قد يؤدي إلى الشعور بضيق في الصدر، لأن القلق يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم.

يؤكد الدكتور روزانسكي هذا الأمر أيضاً، قائلاً: "يمكن للقلق أن يُفعّل استجابة الجسم للقتال أو الهروب. هرمونات التوتر، مثل الأدرينالين، تزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتوتر العضلات في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك عضلات جدار الصدر. كما يبدأ العديد من الأشخاص بالتنفس بشكل أسرع أو أعمق من المعتاد."

ويوضح أن هذا يمكن أن يؤدي إلى شد عضلات الصدر، وتغيير مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم، وخلق إحساس بضيق الصدر أو الضغط أو صعوبة في أخذ نفس مريح.

ماذا تفعل إذا كنت تعاني من ضيق في الصدر بسبب القلق؟


من المهم التأكيد مجدداً على ضرورة التعامل مع ألم الصدر بجدية ومعالجته فوراً. يحذر كل من الدكتور روزانسكي والدكتور غولدبيرغ من افتراض أن ضيق الصدر ناتج عن القلق، وينصحان بمراجعة الطبيب فوراً عند الشعور به. ويؤكد الدكتور روزانسكي قائلاً: "لا تحاول تحديد ما إذا كان السبب قلقاً أم مشكلة في القلب بنفسك. تعامل مع الأمر كحالة طارئة محتملة إلى أن يؤكد الطبيب المختص خلاف ذلك".

إذا كان القلق يسبب لك ضيقاً في الصدر، ينصح الدكتور روزانسكي بمحاولة التنفس ببطء وانتظام، مع جعل الزفير أطول قليلاً من الشهيق. ويشرح أن هذا يهدئ الجهاز العصبي، مما يقلل من معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويزيل الشعور بضيق الصدر.

ويضيف الدكتور روزانسكي: "إن إرخاء الكتفين وتخفيف توتر العضلات وتحويل الانتباه بلطف بعيدًا عن الأفكار المزعجة قد يساعد أيضًا في تخفيف الأعراض".

إذا كان القلق يسبب لك ضيقًا في الصدر بشكل منتظم، ينصح الدكتور غولدبيرغ بمراجعة طبيبك. بعد استبعاد أي مشاكل قلبية، قد يحيلك طبيبك إلى أخصائي صحة نفسية لمساعدتك على إدارة القلق بطرق صحية حتى لا يتفاقم ويتحول إلى أعراض جسدية.

بالإضافة إلى ذلك، يوضح الدكتور روزانسكي أن مقدم الرعاية الصحية الخاص بك قد يصف دواءً مضادًا للقلق إذا كان مناسبًا.

ويشير إلى أن "الوقاية الأكثر فعالية تكمن في معالجة القلق الكامن بدلاً من مجرد التعامل مع نوباته الفردية". وهذا يعني الحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة التأمل أو تقنيات الاسترخاء، والحفاظ على علاقات اجتماعية قوية، وكلها عوامل تُسهم في تقليل تكرار أعراض القلق. ويضيف أن النشاط البدني المنتظم قد يُساعد أيضاً في تخفيف مشاعر القلق لدى بعض الأشخاص، فضلاً عن فوائده لصحة القلب.

يقول الدكتور روزانسكي: "من المهم الإشارة إلى أن القلق وأمراض القلب ليسا متناقضين. فالشخص الذي يعاني من القلق قد يُصاب بأمراض القلب، والشخص المصاب بأمراض القلب قد يُعاني أيضاً من أعراض صدرية مرتبطة بالقلق. أي ضيق صدري جديد أو متفاقم أو غير مُبرر يستدعي تقييماً طبياً، حتى لو قيل لك سابقاً أن أعراضك مرتبطة بالقلق."

تذكر، تعامل دائمًا مع ألم الصدر بجدية ولا تفترض أنك تعرف السبب. اترك التشخيص للأطباء. بهذه الطريقة، يمكنك التأكد من حصولك على العلاج الأكثر فعالية.

سمات:

اشترك في النشرة البريدية

ليصلك جديد وفاء مباشرة إلى بريدك الإلكتروني حسب اهتماماتك