شعار مجلة وفاء
الرئيسية/طب و صحة

يتمتع "الرياضيون الخارقون" بميزة في صحة الدماغ

شارك:

يتمتع "الرياضيون الخارقون" بميزة في صحة الدماغ

قد يعكس المشي السريع في الشيخوخة تحسن الوظائف الإدراكية ويساهم فيه

في لمحة

  • وجدت دراسة جديدة أن كبار السن الذين يمشون بسرعة أكبر لديهم خطر أقل للإصابة بـ cognitive decline.
  • قد يعكس المشي السريع صحة الدماغ ويساهم فيها.
  • بدلاً من محاولة المشي بشكل أسرع، يقول الخبراء إنه من الأهمية بمكان الانتباه إلى التغيرات في سرعة المشي بمرور الوقت.


قد تظن أن حل الألغاز أو غيرها من الاختبارات الذهنية هو الطريقة الأمثل لتقييم كفاءة دماغك. ولكن في الواقع، قد تكشف لك سرعة مشيك الكثير أيضًا.

تشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة Neurology إلى أن الأشخاص في الثمانينيات من العمر الذين يتمتعون بخطوة سريعة بشكل استثنائي - ما يسمى بـ "المتحركين الخارقين"، وفقًا للباحثين - لديهم خطر أقل بكثير للإصابة بـ cognitive decline مقارنة بنظرائهم الذين يمشون ببطء.

وقال Joe Verghese، الحاصل على دكتوراه في الطب، وهو أحد مؤلفي الدراسة وأستاذ ورئيس قسم علم الأعصاب في Renaissance School of Medicine بجامعة Stony Brook: "إن هذا الاكتشاف يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الدماغ والجسم".

الحركة الفائقة مرتبطة بتحسين الوظائف الإدراكية

أثبتت الأبحاث السابقة وجود صلة بين المشي وتباطؤ التدهور المعرفي.

لكن في هذه الدراسة، أراد الباحثون معرفة ما إذا كان المشي السريع يمكن أن يكون مؤشرًا مباشرًا على المرونة المعرفية في الشيخوخة.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 4000 بالغ في الثمانينيات من العمر مسجلين في دراسة طويلة الأمد حول الشيخوخة. أكمل المشاركون اختبار مشي محدد بوقت، وتم تصنيف أسرع 9% منهم - الذين ساروا بسرعة تزيد عن 1.5 انحراف معياري عن متوسط أقرانهم - بـ"المتحركين الخارقين".

كان لدى هؤلاء الأشخاص الذين يمشون بسرعة خطر أقل بنسبة 51% للإصابة باضطرابات إدراكية مقارنة بأقرانهم. كما كانوا يميلون إلى امتلاك حجم أكبر محفوظ في الحصين، المرتبط بوظائف إدراكية أفضل.

مع ذلك، تتضمن الدراسة بعض القيود. فقد أشار الباحثون إلى أن قياس ثبات الخطوات، المعروف بتفاوت الخطوات، قد يكشف معلومات أكثر عن صحة الدماغ من سرعة المشي، لكن هذا التحليل كان سيتطلب موارد غير عملية لدراسة بهذا الحجم.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين البيانات الجينية للمشاركين، وكان معظم المشاركين "متعلمين تعليمًا عاليًا، وأكثر وعيًا بصحتهم، ويتمتعون عمومًا بأداء عالٍ"، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع فئات السكان.

المشي السريع نافذة على صحة الدماغ

قال فيرجيز إن العلاقة بين المشي السريع وتحسين الإدراك منطقية، لأن القدرة على المشي بسرعة "تتطلب من مناطق متعددة في الدماغ العمل معًا للتحكم في الحركة والتوازن والرؤية والانتباه".

وأضاف أن سرعة المشي يمكن أن "تعكس صحة الدماغ بشكل عام"، رغم أن عوامل مثل صحة القلب وقوة العضلات ووظيفة المفاصل تلعب دورًا أيضًا.

بالإضافة إلى كونه مؤشرًا على صحة الدماغ، قد يلعب المشي السريع دورًا وقائيًا أيضًا، وفقًا لريتشارد جي. ستيفاناسي، المدير الطبي لبرنامج العيش باستقلالية لكبار السن (LIFE) التابع لشركة Inspira Health، والذي لم يكن مرتبطًا بالدراسة.

وقال إن أهم نتائج الدراسة هي أن الأشخاص الذين يتمتعون بنشاط بدني فائق قد لا تقل لديهم التغيرات الدماغية المرتبطة بمرض الزهايمر، ومع ذلك يحافظون على قدرات إدراكية أفضل خلال حياتهم.

وهذا يشير إلى أن المشي السريع لا يمنع المرض من الظهور في الدماغ، لكنه قد يساعد - إلى جانب عوامل أخرى مثل صغر السن، وصحة الأوعية الدموية الجيدة، وبعض الجينات - في الحماية من التدهور المعرفي.

ماذا تعني نتائج الدراسة بالنسبة لك؟

إذا لم تكن سريع المشي، فهذا لا يعني بالضرورة أن لديك ضعفًا في الوظائف الإدراكية. يقول ستيفاناتشي: "معظم الناس ليسوا سريعي الحركة، وهذه الدراسة ليست حكمًا عليهم. عدم كونك سريع الحركة ليس تشخيصًا بحد ذاته".

بدلاً من محاولة أن تصبح أسرع في المشي، قال الخبراء إنه من الأهمية بمكان الانتباه إلى سرعة مشيك.

وأضاف كونسيدين: "الأهم هو التغيير بمرور الوقت. إذا لاحظت أنت أو أحد أفراد عائلتك تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة حياتك المعتادة، فمن الأفضل استشارة طبيبك".

وأوضح ستيفاناتشي أن تغيرات المشية قد تكون علامة على أنك تتحرك أقل، وهو ما قد يشير أيضًا إلى تراجع معرفي.

وأضاف أن النشاط البدني أهم من سرعة المشي لحماية الدماغ. وقال ستيفاناتشي: "التمارين الهوائية، بالإضافة إلى تمارين القوة والتوازن، تحمي مشيتك. وإذا تحسنت السرعة كنتيجة ثانوية لزيادة اللياقة، فهذا أمر رائع. لكن اللياقة هي الهدف".

تشمل الطرق الأخرى لدعم صحة الدماغ الحفاظ على النشاط الذهني والاجتماعي، واتباع نظام غذائي صحي. وقد ثبت أن النظام الغذائي المتوسطي، على وجه الخصوص، يرتبط بتحسين صحة الدماغ. من المهم أيضًا إجراء فحص صحي سنوي، حتى يتمكن الطبيب من تحديد عوامل الخطر المؤدية إلى التدهور المعرفي والسيطرة عليها.

سمات:

اشترك في النشرة البريدية

ليصلك جديد وفاء مباشرة إلى بريدك الإلكتروني حسب اهتماماتك